الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
320
شرح الرسائل
وهو خلاف مطلوبه - ره - . ثانيهما : ما ذكره عند الاستدلال بآية الاذن على حجية خبر الواحد من حمل تصديق المؤمن على التصديق الصوري الاعتقادي ، وحمل تكذيب الخمسين على مخالفة الواقع بمعنى عدم ترتيب الأثر على ما أخبروا به مع تصديقهم أيضا بحسب الاعتقاد ، وهذا التقرير خال عمّا ذكر ومؤيد لمطلوبه - ره - فكان المناسب ذكره . ( فالمراد من تكذيب السمع والبصر تكذيبهما فيما يفهمان من ظواهر بعض الأفعال من القبح كما إذا ترى شخصا ظاهر الصحة يشرب الخمر في مجلس يظن أنّه مجلس الشرب ) فيكذب البصر بالحمل على شرب المباح ، ولا يترتّب آثار شرب الخمر من الحد وغيره كما لا يترتب آثار شرب المباح أيضا لو فرض له أثر بالنذر وغيره ، وكما إذا تسمع شخصا ظاهر الصحة يتكلّم في مجلس يظن أنّه مجلس الغناء فيكذب السمع بالحمل على التكلّم المباح ( وكيف كان ) أي سواء كان جمعه - عليه السلام - بين تصديقه وتكذيبهم مؤيّدا للمطلوب أم لا ( فعدم وفاء الأخبار بما نحن بصدده أوضح من أن يحتاج إلى البيان ) بديهة ظهورها في اجلال المؤمن والاعتناء بشأنه ، وأنّه لا ينبغي اتهامه ( حتى المرسل الأوّل ) لأنّ لفظ الأحسن فيه ليس للتفضيل حتى يقال بأنّ الأحسن هو ما ترتّب عليه الأثر للإجماع على أنّه لو تردد فعل بين الحسن أي المباح والأحسن أي المستحب مثلا لا يجب حمله على المستحب ، و ( بقرينة ذكر الأخ ) فإنّ ذكره لمدخليته في الحمل على الأحسن ، وبديهي أنّ له مدخلية في عدم الاتهام لا في الحمل على الصحيح ( و ) بقرينة ( قوله : ولا تظنن الخبر ) فإنّه صريح في نفي ظن السوء . ( وممّا يؤيد ما ذكرنا أيضا ) وسيأتي وجه التأييد ( ما ورد في غير واحد من الروايات من عدم جواز الوثوق بالمؤمن كل الوثوق مثل رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : لا تثقن بأخيك كل الثقة فإنّ صرعة الاسترسال لا تستقال ) أي السقوط الناشئ عن الاطمئنان بالمؤمن لا يتدارك ( وممّا في نهج